قدر لي ذات يوم أن أكون أحد حاضري مؤتمر الامم المتحدة للتعاون الدولي من اجل تجفيف منابع الارهاب .. كان ذلك في شهر ( فبراير ) الماضي .. و بما أن اللغة العربية هي احدى اللغات المعتمدة لدى الامم المتحدة .. لذلك لاضير من ان يتحدث العرب بلسانهم .. الا أنه لسوء الحظ .. انه لم يتواجد ذلك اليوم المترجم الفوري ( و هو رجل يترجم ) الحديث من العربية إلى الانقليزية .. و منه يستقي باقي المترجمين الكلمات .. لنقلها إلى اللغات الحية الاخرى ..
حقيقة كان موقفا عصيبا .. و قد ندى له جبين بني يعرب .. فقام احد العرب يستفزع .. من يستطيع ان يوصل قضيته .. وصوت الامة .. إلى المجتمع الدولي .. ؟؟
فأخذتني الحمية .. و قلت انا لها ..
( قدام يلعن ابو وراا )
اخذت مكاني .. خلف المايكروفون .. في الغرفة المخصصة للمترجمين .. و انبرى ممثل الجمهورية العربية اليمنية ( ياللهول ) للحديث .. و ألقى خطبة عصماء .. فلما رأيته أيقنت أنها (خربااانة .. خربااانة ..فقلت في نفسي خليني نعميها) ...
و كان من جملة ماتحدث عنه مندوب الجمهورية اليمنية أن اسرائيل تمثل خطرا داهما على ( المقتمع ) الدولي ( بقميع فئاته ) وانه امريكا قد زرعت اسرائيل لتمثل شرخا في ( القدار ) العربي و قد ( احنا ) مالناش الا التزام الصمت ( ازاء الاقراءات التعسفية ) التي تمارسها هذه الدولة ( الخديقة ) والا ( شايسقط القدار كله ) ..
و بلغ بالمندوب السامي الحماس وهو يقول اننا نرى امريكا اليوم .. وقد هي (توقهت ) منحى اخر بعد أن رضينا (بوقود) اسرائيل رضاء مامنهوش مفران امريكا اصبحت الان تتدخل في شؤوننا (الداخلية) ( ترجمتها انا إلى under wear ) بأساليب مختلفة وسط استهجان الحضور من الصلف الامريكي و كان ممثل اليمن يتحدث عن اسلحة الدمار الشامل و هو يقول (ياقمااعة و الله ماعندناش لا اسلحة دمار شااامل و لا حاقة ) و انما هي حيلة من الانكل سام و انما هي بمثابة هي بمثابة مسمار ( قحا )
كنت اترجم بسرعة حتى وصلت إلى مسمار (قحا) وهنا (وقف حمار الشيخ في العقبة) فكيف ساترجم للعالم هذه العبارة .. ؟؟
ترجمتها حرفيا .. فوجدت جباه العالم الشرقي و الغربي تنزل و ترتفع فقررت أن اسرد لهم حكاية جحا و بيته الذي اجره لاحدهم ولكنه اشترط عليه ان يبقي له في الجدار مساحة تكفي لمسمار و ان يسمح له بزيارة هذا المسمار كل ما عن له فوافق المستأجر فصار جحا يأتي كل يوم لزيارة مسماره على امل ان يمل المسـتاجر و لكنه لم يفعل .. فاحضر جحا قطعة لحم و علقها على المسمار فكان يواصل زياراته التفقدية ويشاهد تحول لون قطعة اللحم من الاحمر الزاهي إلى اللون الاخضر مرورا بكل الوان الطيف فلما جاء ذات يوم وجد قطعة اللحم و قد تحولت إلى اللون فوق البنفسجي و لم يجد المستأجر أمعنت أنا في سرد القصة و ايضاح ان العقد شريعة المتعاقدين لافاجأ بأن مندوب اليمن قد اوشك على انهاء خطبته فأكملت باقيها من عندي ـ بصفة انني احفظ كلمات العرب عن ظهر قلب ..
ثم جاء دور الوفد المصري و تكلم عن الارهاب و تجفيف منابعه وان مصر المحروسة و ام الدنيا هي أول دولة تشهد الارهاب و قد تعاملت مع الوضع بطريقة جيدة حيث قامت بتجفيف كل منابعه و التحرز على اموال الارهابيين و قال : ( تركنا الترع و لم نجففها و تركنا الدموع تنساب على خدود البؤساء من ابناء شعبنا ولم نكفكفها ( و الله يمكن الشاويش مخيمر كفكفها ) ؟؟ لاننا (ماعندناش وأت) كله الا الارهاب هو اللي لازم (نقفف) منابعه (و الا ايه يا اخوانا ) ؟؟
انما ايه كلّه الا الواد الظواهري عامللي زي الأوطة بسبعة ارواح بس هايروح مننا فين (هنجيبه ايوه هنجيبه ده عندنا ثلاثة لغاية دي الوأت كلهم معترفين انهم الظواهري ) .. و البقية تأتي .. الله أكبر .. و ليسقط الارهاب .. ثم التفت على فرقة الكورال التي من وراءه .. و بدأ يردح .. ( السح دح باح .. يابو سبعة ارواح .. هتروح مننا فين .. يابوسبعة ارواااح ) .. وبدأ الكورال يردد ( يبو سبعة ارواح .. يبو سبعة ارواااح ) .. بل ان احدهم بلغ به الحماس كل مبلغ .. فأداها رأصة بلدي ) ..
لاحظت تجهما على وجه المندوب الامريكي .. و قد قطب جبينه ..فأخذ الميكرفون ليعلن على الملأ .. ان القطط عندهم بتسعة ارواح .. فأين اخفيتم الروحين الاخريين ؟؟
فقال رئيس الوفد المصري هي كده الأطط عندنا بسبعة ارواح فاعترض الموفد الامريكي وقال : نوووو ( ناين روووهز )..
و فضا للاشتباك .. مع انني لا اعتقد انه سيكون هناك اشتباك .. و الله لو يبغونها الامريكان تسعطعش روح ان يوافقون اخواننا المصريين .. و لا يهون الباقين !!
اقترحت .. عقد جلسة ثنائية بين الوفدين على هامش المؤتمر ,,
فتم قطع الاجتماع بالكامل .. ليلتقي رئيسا الوفدين .. في اجتماع مغلق .. انتهى بخروج رئيس الوفد المصري حاملا شوالا .. و تم على اثر ذلك عقد مؤتمر صحفي يؤكد حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم .. و التزام كافة الاطراف .. بخارطة الطريق ..
فسأل رئيس الوفد السوداني .. طيب ياااخوانّنا .. فين (الغطة) ؟
فقال له رئيس الوفد المصري .. دي ماتت في (الطريق) ..!!
ـ طيب ياخي ماتقولينااا .. ايش الللي معاك في الشوال ؟
ـ آه .. لا .. ده أرنب !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق